الأمراض الناتجة عن نقص العناصر المعدنية و الفيتامينات

1٬101

ما هي أسباب ظهور الأمراض الناتجة عن نقص العناصر المعدنية و الفيتامينات؟

ضمن الظروف الطبيعية فإن المعادن التي غالباً ما تحتاج إليها الأغنام والأبقار بكميات كبيرة هي الكالسيوم و الصوديوم و الكلور وهي التي يجب إضافتها إلى العليقة، أما الفوسفور فإن المركزات والنخالة تحتوي على كمّية كافية منه، ولا يحتمل حدوث نقص في باقي العناصر إلا إذا كان هناك تخوُّف أو ثبت ذلك عندها تضاف إلى الخلطة العلفية.
العناصر المعدنية متوفرة على شكل عبوات وزن 1كغ في الأسواق المحلية أو على شكل مكعبات وزن 10كغ ولكن يُنصَح عادة بإضافتها كوقاية وخوفاً من حدوث نقصها.

ولكن نقص العناصر في التربة يؤدي إلى إنتاج أعلاف وحبوب ذات تركيز منخفض من هذه العناصر. بالاضافة الى عدم قدرة الحيوان في بعض الظروف على امتصاص أو تمثيل العناصر أو عدم اكتمال العليقة. كما ان الرعي على مراعي فيها نقص هذه العناصر سيؤدي حتما الى ظهور اعراض النقص. كما ان الاحتياجات للعناصر المعدنية تزداد في ظروف تربية و رعاية معينة كما في حالات التجهيز لموسم التكاثر و خلال فترة الحمل و خلال فترة الرضاعة. كما ان تسمين الخراف و العجول يتطلب عمليات تمثيل عالية تلعب فيها العناصر المعدنيو الفيتامينات دور جوهري من اجل اتمامها بالشكل الصحيح.

كما تزداد الحاجة للمعادن في العديد من الحالات المرضية او خلال فتره النقاهة بعد معالجة الطفيليات ام الامراض الاخرى المختلفة.

من أين يحصل الحيوان على المعادن والفيتامينات؟

  • من الماء الذي يشربه من الأعلاف التي يستهلكها.
  • من التربة عن طريق إمداد النباتات التي يأكلها الحيوان.
  • عن طريق الأحياء الدقيقة في الكرش التي تعمل على تصنيع بعض الفيتامينات.
  • عن طريق إضافة المعادن والفيتامينات إلى العليقة وهذه الإضافة يجب أن تكون مناسبة حسب احتياجات الحيوان وليست كبيرة فتسبب له السميَّة والنفوق

الكالسيوم والفوسفور:

وهما من أهم الأملاح المعدنية التي تؤثر على الأغنام والأبقار وهما مرتبطان في الوظيفة مع فيتامين (د) فهما المكونان الأساسيان للعظام في الجسم حيث أن 99% من الكالسيوم الموجود في الجسم موجود في العظام أو الأسنان و80% من الفوسفور الموجود في الجسم موجود في العظام أو الأسنان. و يعتبر الكالسيوم عامل مهم في تجلط الدم كما أن هذان العنصران مهمان في عملية التنظيم الأيوني للجسم .وتحتوي الحبوب كالشعير والقمح والذرة على كميات قليلة من الكالسيوم وكميات مناسبة من الفوسفور بينما يعتبر البرسيم والقش فقيران بالفوسفور وغنيان بالكالسيوم كما أن النخالة مصدر ممتاز للفوسفور.

إذا زادت نسبة الكالسيوم والفوسفور فإنها ستؤدي إلى تكوين حصى في المثانة أما إذا نقصت فتسبب أمراضاً عديدة وتظهر أعراض نقصها على النحو التالي:

حمى الحليب (Hepocalecemia)
وسببها نقص الكالسيوم في الدم وتحدث الإصابة بهذا المرض قبل الولادة حيث أن نمو عظام الجنين التي تنمو بشكل ملحوظ في المراحل الأخيرة من الحمل تحتاج إلى الكالسيوم وبكميات كبيرة مما يؤدي إلى اسـتنفاذ الكالسـيوم من جسم الأم.

وغالباً ما تحدث الإصابة بعد الولادة مباشرة حيث إن إنتاج الحليب ( حليب اللبا ) والذي يحتوي على كميات عالية من الكالسـيوم يؤدي إلى سحب الكالسـيوم من جسم الأم. ويلاحظ على الحيوان المصاب الرقود وعدم القدرة على الوقوف ويلوي رأسه باتجاه الخاصرة ويفقد شهيته وتعالج هذه الحالة بإعطاء الحيوان المصاب بوروجلوكست الكالسيوم في الوريد بالإضافة إلى فيتامين (د(.

وبما أن البرسيم يحتوي على كميات عالية من الكالسيوم يفضل عدم إطعامه للحيوانات في المراحل الأخيرة من الحمل لأن ذلك يؤدي إلى ضعف واضمحلال الهرمون المسؤول عن أيض الكالسيوم فلا يستفاد من الكالسيوم المخزن داخل الجسم وبعد الولادة تكون شهية الحيوان منخفضة وهذا يؤدي إلى عدم قدرته على أخذ كفايته من الكالسيوم من مصدر خارجي و إنتاج الحليب يستنفذ كميات كبيرة من الكالسيوم مما يسبب نقص الكالسيوم.

الكساح (Rickets):
مرض يصيب الحيوانات الصغيرة نتيجة نقص الكالسيوم والفوسفور أو عدم توازن النسبة بينهم وتكمن أعراضه في تضخم المفاصل وصعوبة الحركة وفقدان القدرة على التوازن عند المشي.
هشاشة العظام ورقتها وسهولة كسرها عند الحيوانات الكبيرة (Osteomalacia).
توقف نشاط المبايض وتأخر البلوغ الجنسي وانخفاض معدلات الحمل وتكلس العظام والأسنان.

مصادر توفر الكالسيوم والفوسفور:

يمكن توفر الكالسيوم للعليقة العلفية من خلال إضافة 10كغ من الرمل الناعم (النحاتة) لكل طن من الأعلاف المركزة وهذه الكمية كافية للوصول إلى 0.6-0.7% من الكالسيوم في الخلطة العلفية وهي النسبة الموصى بها، ويجب أن تكون النحاتة ناعمة (بدرجة 1) حتى يسهل توزيعها على كامل الخلطة العلفية ولا تؤثر على أسنان الأغنام.

ويمكن توفر الفوسفور عن طريق إضافة فوسفات ثنائي الكالسيوم ولكن في الظروف السورية والتي يقدِّم فيها المزارع أعلاف مركزة (حبوب) وهي غنية بالفوسفور تكفي الاحتياجات فلا يحتمل نقص هذا العنصر، وللتأكد من ذلك تؤخذ عينة من الدم وتفحص نسبة الفوسفور فيها وعموماً تبلغ نسبة الفوسفور في الخلطة العلفية حوالي 0.38% وهما عنصرين مهمّين في التنظيم الأسموزي لسوائل الجسم ويحددان شهيـّة الحيوان ويحتاج الرأس الواحد من الأغنام حوالي 7-14غ/ يوم، أما الأبقار فيحتـاج الرأس الواحد حوالي 20- 25غ/ يوم لكل 500كغ وزن حي و 0.8غ لكل 1.58 كغ حليب مُنتَج . و النسبة 0.5-0.7 % من ملح الطعام في العليـقة العلفيـة كافية للوصول إلى الاحتياجات من هذين العنصرين كما دلّت أبحاث التغذية، ويفضل أن يكون الملح أيودي (Iodized salt) أي مضافاً له اليود. وتبلغ احتياجات الحيوان من الكلور 0.2%، ومن الصوديوم 0.18% وتكمن أعراض نقصها في انخفـاض الضغط الأسموزي مما يؤدي إلى جفاف الجسـم كما يؤدي نقصهما إلى فقدان الشهية والضعف والهزال.

المغنـزيوم:
عنصر مهمّ في عملية نقل المنبهات العصبية في الجهاز العصبي ويتواجد بنسب أقل من الكالسيوم والفوسفور في الجسم ونقصه يسبب مرض التكزز العشبي (Tetany Grazing) وسبب هذه التسمية أنّ هذا المرض يحدث عادة في الربيع عندما يكون المرعى غضاً حيث يظهر في الأمهات حديثة الولادة، ويعاني الحيوان المصاب من ارتجاف في العضلات وفقدان التوازن وعدم القدرة على الحركة، أما العلاج فيكون الحقن بواسطة كبريتات المغنزيوم، وعادة تكون نسبة المغنزيوم في الخلطة العلفية حوالي 0.015%.

البوتاسيوم:
وهو من العناصر المهمَّة في عملية تنظيم الضغط الأسموزي كما أنه يلعب دوراً في التمثيل الغذائي للكربوهيدرات، أما نقصه فيُسبِّب ضَعفاً في النُّموّ وشَللاً في العضلات.

الكبريت:
عنصر ضروري في تكوين الأحماض الأمينية الكبريتية التي تدخل في تركيب الصُّوف كما أنه يدخل في تركيب الأنسولين وبعض الفيتامينات وكذلك يدخل في تركيب البروتين الميكروبي.
يُسبِّب نقص هذا العنصر تساقط الصُّوف وانخفاض إنتاجيته وجودته، ونقص القدرة الهضمية للحيوانات التي تعتمد على الهضم الميكروبي.

اليود:
مهمّ في تكوين هرمون التيروكسين (هرمون الغدة الدرقية) الضّروري لنموّ الجسم وهذا العنصر له أهميّة في عمليّة التأكسد ونقصه يُسبِّب المشاكل التالية:
مرض تضخم الغدة الدرقية ( Coiter ) أو الرقبة المتضخمة. ضعف النّموّ والقزم. ويمكن تأمين هذا العنصر من خلال إضافة ملح الطعام اليودي.

النحاس:
إن الأغنام عرضة للتسمم بالنحاس أكثر من الأبقار ولا ينصح بإضافته إلى عليقة الأغنام إلا بعد التأكد من نقصه وتكمن أعراض نقص هذا العنصر في : الأنيميا لأنه مرتبط مع الحديد والكوبالت في الوظيفة (تكوين الهيموغلوبين) وله دور مهم في امتصاصهما.تضخم المفاصل.فقدان تموج الصوف وضعف في الجزة وتجعد في الشعر لدى الأبقار. تحوُّل لون الشعر الأسود إلى الرمادي والأحمر إلى الأصفر المبيض.

الكوبالت:
هذا العنصر ضروري لتكوين فيتامين ب12 (B12) في الكرش حيث تقوم الأحياء الدقيقة بتكوينه ويسبب نقصه ما يلي: فقدان الشهية وضَعف النّمو والقزم. فقر الدم والهزال . انخفاض الخصوبة.

الزنك:
عنصر مهم في النّمو وتكاثر الخلايا ونقصه يسبب اختلالاً في نمو الخصيتين وتوقف إنتاج الحيوانات المنوية وتأخر البلوغ الجنسي.

السيلينيوم:
يرتبط هذا العنصر مع فيتامين (هـ) وتوفره مهم في عمل هذا الفيتامين وأداء وظيفته، وأعراض نقصهما تتشابه وهي:

مرض العضلات البيضاء (Whit muscles disease) و يُسمّى أيضاً تيبُّس الحملان والعجول حيث تفقد هذه الحيوانات القدرة على المشي والتوازن وتظهر العضلات بلون أبيض شاحب (خطوط بيضاء) و ضعف الخصوبة والتناسل. ويكمن علاج هذه الحالات في إعطاء (Vitamin E + Selenium).

الدكتور محمد المسالمه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.