التسمم الحملي في الأغنام.. أسبابه وتشخيصه وطرق العلاج والوقاية

48

يُعرف تسمم الحمل في الأغنام بمرض كيتوزيس الأغنام أو مرض نقص جلوكوز الدم في الأغنام وهو ما يعرف بقلة سكرية الدم، وهو أيضا من أحد الأمراض التي تسبب خللا في التمثيل الغذائي، كما انه يصيب النعاج والعنزات العشار التي تحمل توأم أو أكثر سواء كانت سمينة جدا او نحيفة جدا وغالبا تحدث الإصابة في المراحل الأخيرة من الحمل ويتميز بتواجد هبوط واضح في مستوى الجلوكوز في دم الاناث المصابة وأيضا زيادة نسبة الاسيتون في الدم ونزوله في البول اضافة الى وجود ارتشاح دهني في الكبد.

ومن اهم الاسباب في هذا المرض هو عدم كفاية الغذاء للام الحامل بجنين أو أكثر. لأنها في المراحل الأخيرة من الحمل تحتاج الام ضعف ثلاث مرات ما تحتاجه من دون حمل. وهذه الاحتجاجات الغذائية الضرورية قد تتأثر بعوامل إجهاد أخرى جانبية كالطقس أو أخذ جرعات من الأدوية الوقائية وايضا عمليات نقل الحيوان إلى مسافات بعيدة.

كما ان ضعف وظائف الكبد وعدم قدرته على القيام بتخليق الجلوكوز الكافي للحمل. إذ أن الجنين في الشهور الأخيرة يحتاج كمية كبيرة من الجلوكوز تصل إلى 30 الى 40 جرام في اليوم. وايضا الاصابة بالديدان تؤدي الى استنزاف الجلوكوز وبالتالي تؤثر على عملية التمثيل الغذائي.

كذلك من اسباب تسمم الحمل خلل في الغدة الفوق كلوية والذي يؤدي الى نقص او هبوط هرمون الكورتيزون وزيادة في هرمون الادرينالين، وأيضا خلل في هرمونات الغدة الدرقية ونقص هرمون الثيروكسين نتيجة لنقص اليود. كما ان الطقس البارد مع قلة النشاط والحركة للنعاج العشار يعد سببا ايضا.

التغذية السيئة وخاصة في الشهور الاخيرة من الحمل نتيجة لعدم الاهتمام بالتغذية كتصويم الحيوان او التغيير المستمر في نظام الرعاية والتغذية او ضعف الشهية والناتج عن الانتقال ‘إلى أماكن معيشة جديدة لم يألفها الحيوان هو أحد الأسباب المهمة فى حدوث المرض.

إن أهم الأعراض التي تؤكد وجود المرض هي تواجد أكثر من جنين داخل الرحم مع انخفاض الشهية للأكل، الكسل، وتغير في طبيعة المشي وظهور ارتعاشات عضلية، وملاحظة احتكاك الأسنان لبعضها البعض علامة على الألم. ومع استمرار المرض في التقدم يصاب الحيوان بالعمى والاستلقاء على الصدر.. ثم الدخول في مرحة الغيبوبة والنفوق. وقد يؤدي هذا إلى فشل في وظائف الكلى وفي هذه الحالة يصل مستوى الجلكوز في الدم إلى أدنى مستوياته وقد تؤدي إلى موت الجنين ويمكن تشخيص الحالة معمليا من خلال بعض القياسات، فمن المعروف أن مستوى الجلكوز سيقل، وسنجد زيادة في نسبة الكيتون في الدم والبول وكذلك زيادة مستوى ال β-hydroxybutyrate. كما يتصف المرض إكلينيكيا بوجود قدر معين من حركات الإثارة العصبية ووهن ورقاد للحيوان وإغماء بالإضافة إلى هزال سريع.

العلاج: في حال ظهور المرض و استلقت الماعز أرضا فمن الصعب علاج الحالة و لكن تتخذ الإجراءات لسلامة بقية القطيع و لكن علينا التحقق أولا من حياة الأجنة من خلال الموجات الفوق صوتية و إن كانوا أحياء و هم في المراحل الأخيرة قبل الولادة بثلاث أو أربع أيام من الممكن أن نقوم بعملية قيصرية و إنقاذ الأجنة و في حالة نفوق الجنين يتم إخراجه من الرحم بإحداث الإجهاض باستخدام الديكساميثازون .

أول خطوة اساسية في العلاج هي معادلة الكيتونية في الدم بحقن محلول بيكربونات الصّوديوم بالإضافة لمحلول الإلكتروليتات المتوازن، والخطوة الثانية هي تعويض النقص في الجلكوز بحقن من 60 إلى 100 مل في الوريد من ديكستروز 50% مع محلول الالكتروليتات المتوازن.

ثالث خطوة هي العلاج بالمضادات الحيوية مثل البروكين بنسيلين (ج) 20 ألف وحدة دولية لكل كيلو جرام من وزن الحيوان. وفي حالة الشك في حالات مشابهه لنفس الحالة في نفس القطيع في بداية مراحلها من الممكن منع هذا المرض بإعطاء الأمهات (propylene glycol) بمعدل 60 مل للحيوان يوميا ولمدة ثلاث أيام متتابعة، مع امداد كامل القطيع وخاصة الحوامل بعليقه متزنة والاهتمام بهم ومحاولة تجنب حالات الإجهاد التي تظهر بفعل الأمراض أو أي سبب اخر.

ومن طرق الوقاية لهذا المرض تجنب زيادة الوزن الكبير للنعاج اثناء الحمل، مع عدم رفع المقررات الغذائية خلال الأسابيع الأخيرة من الحمل كذلك تشجيع النعاج على التريض، الامداد المستمر من الماء. التغذية على كميات منتظمة في أوقات منتظمة، أيضا إضافة المولاس إلى مياه الشرب مع تجنب الاجهاد للنعاج. ضرورة عدم التغيير المفاجئ في العلائق، وفي الحالات الشديدة أوالمتأخرة يتم اجراء الولادة القيصرية او استحداث الاجهاض.

 د. ثريا على حامد ابراهيم (معمل الزقازيق – معهد الصحة الحيوانية – مركز البحوث الزراعية – مصر).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.