مرض الدواران في الأغنام الناتج عن المرأسة المخية عند الأغنام

2٬986

تعتبر الاصابة بمرض الدوران في الأغنام من الأمراض الشائعة بشكل كبير و يمكن مشاهدتها في جميع قطعان تربية الأغنام و يعتبر الدوران (الثول – الخوث) هو عرض لحالات مرضية عديدة و من أهمها الاصابة بالمرأسة المخية في الأغنام.

حيث تنتشر الاصابة بالطفيليات في الأغنام بشكل كبير و شائع وخصوصا في النظام السرحي و الذي يؤمن تماس القطعان مع العوامل الطفيلية الخامجة المختلفة. و من أهم الاصابات و أكثرها خطورة هو اصابة الأغنام بالمرأسة المخية و هو ما يعرف لدى العامة بالخوث أو الثول أو الصرع.

ما هي المرأسة المخية (Coenurus cerebralis) : هي الطور اليرقي الخامج للشريطية الرأساء (Taenia multiceps) و التي تصيب الجهاز العصبي المركزي للأغنام و تعتبر من أخطر الاصابات الطفيلية عند الأغنام و الماعز و الأبقار و الخيول و الانسان.

تعيش الدودة الشريطية البالغة في أمعاء الكلاب و الذئاب و الثعالب في و تطرح البيوض مع البراز الذي يلوث النباتات و اعلاف الأغنام في حيت تتطور الكيسات في المخ و الحبل الشوكي عند الثوي المتوسط (الأغنام).

و يحدث الخمج عن طريق تناول الأغنام للنباتات و المياه الملوثة ببراز الكلاب الحاوي على بيوض الشريطية حيث تهاجر اليرقات بعد تحررها في الامعاء عن طريق الدم لتصل الى الجهاز العصبي حيث تتطور هنالك ضمن كيسة مسببة ظهور الأعراض العصبية التي قد يستغرق ظهورها من (8-2) أشهر

تعتبر الاصابة بالمرأسة المخية من الاصابات الشائعة في الأغنام و هو مرض طفيلي ينتج عن اصابة الأغنام و التي هي الثوي المتوسط نتيجة لتناول بيوض الديدان الشريطية التي تطرحها الحيوانات اللواحم (كلاب – ذئاب – ثعالب).

الأعراض العصبية المميزة للإصابة:

  • يجب الانتباه الى نقطة هامة في التشخيص و التشخيص التفريقي و هي أن درجة الحرارة طبيعية.
  • وقد لوحظ ان أهم الاعراض السريرية المبكرة للإصابة هو سير الأغنام المريضة خلف القطيع او اضطجاعها على الارض مع انخفاض في الشهية ثم تتطور الأعراض الاخرى كالضعف العام و اضطرابات السلوك و العمى الجزئي او الكلي.
  • اضطرابات في سلوك الحيوان.
  • ظهور تشنجات عضلية.
  • فقدان الشهية.
  • مشي الحيوان في دائرة (الدوران).
  • انعزال الحيوان المصاب عن القطيع.
  • الترنح في المشي.
  • العمى.
  • التواء الرقبة والرأس الى أحد الجانبين.
  • ثم استلقاء الحيوان و النفوق.
  • بعد فتح الدماغ يشاهد كيس المرأسة المخية (واحد أو أكثر) في الدماغ: و هو كيس يتراوح حجمة بين (7-1) سم و تراوح عدد الرؤوس فيه بين (146-52) راس و حجم السائل داخلة بين (26-4) سم3.

تتركز الاصابات في الأغنام بعمر 6 أشهر فما فوق و لم تلحظ اصابات في الحيوانات الرضيعة او النامية حتى 5 أشهر وربما هذا مرتبط بالفترة اللازمة للخمج و هجرة اليرقات و تطورها. و لوحظ ان أعلى نسبة للخمج كانت بعمر 6 أشهر حتى عمر عام. و نسبة الاصابة غالبا في الاناث أعلى منها من الذكور. وكانت الاصابة شائعة في القطعان التي ترافقها كلاب الحراسة. حيث ظهرت الاصابة في قطعان كانت فيها نسبة كبيرة من الكلاب مصابة بالشريطية.

لوحظ في بعض الدراسات ارتفاع نسبة الاصابة في فصل الشتاء و قد يكون ذلك مرتبط بالعدوى التي تحدث خلال الرعي (الربيع) و الفترة الزمنية اللازمة لتطور الكيسة في الدماغ.

المعالجة و السيطرة على ظهور المرض في الأغنام : ان افض طريقة للسيطرة على الاصابة في الاغنام هو قطع دورة حياه الدودة الشريطية من خلال :

  • معالجة الكلاب بمركب نيكلوديما و بجرعة 1 حبة للكلب البالغ و تكرر المعالجة بشكل دوري و تتم المعالجة الأولى بجرعة مكررة (مرتين خلال 48-72 ساعة) حيث يتم تقييد حركة الكلاب من أجل العمل على جمع البراز و حرقة ضمن حفرة خاصة مع غسل الحيوان من أجل التخلص من البيوض التي من الممكن ان تكون عالقة على الشعر مع مراعاه لبس كمامات و كفوف واقية اثناء التعامل مع مخلفاتها .
  • منع الكلاب من تناول جثث الحيوانات النافقة أو أدمغة الذبائح و الحيوانات المصابة.
  • الحد من خمج الأغنام ببيوض الدودة الشريطية.
  • عند ظهور اصابة واحدة في الأغنام يتم معالجة جميع القطيع مع الكلاب المرافقة بمركب نيكلوديما حيث تعطى حبة نيكلوديما (3750 ملغ) لكل رأس من الأغنام بوزن 50 كغ و يعطى للكلب البالغ حبة واحدة أيضا و يتم تكرار المعالجة بعد 14 يوم و من ثم تكرر المعالجة بشكل دوري و يفضل ان يتم العلاج على مستوى المنطقة لكامل القطعان التي تتواجد على تماس في المناطق السرحية الواحدة و كلابها.

د. محمد المسالمه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.