التهاب الكبد ذو الاجسام الاحتوائية

1٬053

مقدمة عن مرض التهاب الكبد ذو الاجسام الاحتوائية  (IBH)

هو عبارة عن مرض فيروسي يصيب الدجاج و يتميز بنفوق حاد مع تغيرات في حجم و لون الكبد و الكلى حيث يتلون الكبد بلون مصفر شاحب مع ظهور بؤر نخرية او نزفية تعطية شكل مميز مع تجمع للسوائل حول القلب (موه التامور).  و المرض ينتج عن الاصابة بفيرس الادينو. حيث تم عزل العديد من الانماط المصلية لهذا الفيرس من الطيور المصابة و لكنها عزلت ايضا من الطيور السليمة.

تم وصف الاصابة لأول مرة في الولايات المتحدة في عام 1963 كما تم وصف المرض في بريطانيا و اسكتلندا و فرنسا و استراليا و العديد من دول العالم.

سير المرض في القطيع المصاب

يستمر سير المرض في القطيع المصاب بين 9-15 يوم و من الممكن ان تصل نسبة الطيور المصابة في القطيع بين 1-10 % و قد تصل نسبة النفوق الى 1-10% . و يمكن ان تكون أكثر من ذلك بكثير في حال الاختلاطات (الجرثومية او الفيروسية او الفطرية) حيث لوحظ نفوق بنسبة 40 % في بعض القطعان. تبقى الطيور المصابة حاملة للفيرس لعدى اسابيع بعد الشفاء من الاصابة.

اختلفت نسبة النفوق في العديد من الدراسات الحقلية و الحالات الحقلية الموثقة و قد يكون ذلك نتيجة لاختلاف عوامل عديدة منها:

  • ظروف التربية و الرعاية (تهوية – فرشة – تغذية).
  • الحالة المناعية للقطيع (وجود كبح او اجهاد مناعي).
  • ترافق الاصابة بهذا المرض مع اصابات ثانوية جرثومية أو فيروسية.
  • طريقة المعالجة المتبعة.
  • وجود اضرار كبدية او كلوية سابقة للاصابة نتيجة للسموم المختلفة (فطرية – جرثومية دوائية).

يتميز الفيرس بمقاومة لبعض المواد المستخدمة في التعقيم (مثل الكلوروفورم و الايثر و غيرها) كما يقاوم الحرارة العالية بينما تعمل الفورمالدهيد و اليود بشكل افضل في التخلص من الفيرس اثناء التعقيم.

العديد من الانماط المصلية تم عزلها من حالات مصابة و لكن الغريب ان الفيرس تم عزلة ايضا من طيور سليمة و غير مصابة.

و قد لوحظ احداث احدى اشكال المرض في الطيور تحت عمر 3 اسابيع بالنمط المصلي (8) في استراليا.

من الممكن ان تقتصر الاصابة في المنطقة على مزارع محددة و قد يكون ذلك عائد لمصدر الصوص (مصدر امهات).

الاعراض الظاهرية:

لا يوجد اعراض ظاهرية مميزة للمرض و لكن من الممكن التنبؤ المبدئي بالمرض من خلال :

  • ظهور المرض في قطيع بعمر 3-6 أسبوع و غالبا بعمر (25-32) يوم.
  • ارتفاع نسب النفوق بشكل حاد خلال 4-5 أيام و من ثم تبدأ نسب النفوق بالتناقص التدريجي الذي يستمر حتى 15 يوم او حتى 21 يوم.
  • كما يمكن ملاحظة الاعراض الظاهرية التالية التي يعتبر شحوب الجلد من اهمها:
  • خمول.
  • انعدام الشهية (لوحظت شهية طبيعية في بعض الاصابات).
  • انتفاش الريش.
  • شحوب في الوجه و العرف و الداليات.

الأعراض التشريحية:

تعتبر الاعراض التشريحية ذات أهمية أكبر في تشخيص الاصابة و من اهم الاعراض التي يمكن مشاهدتها:

  • الكبد: متضخم بلون مائل للأصفر او الشاحب مع بؤر نزفية و نخرية تعطية منظر مميز (مبرقش).
  • الكلى: متضخمة و قد تحوي نقط نزفية.
  • تجمع السوائل حول القلب (موه التامور).
  • لوحظ نزف نقطي على عضلات الجسم في بعض الاصابات.
  • العظام: شحوب نقي العظم.
  • الطحال و صرة فابريشيوس : صغر في الحجم.
  • الدم: ذو طبيعة رقيقة غير كثيف كالعادة (سيولة الدم).
  • الفحص المجهري: يظهر وجود الاجسام الاحتوائية في الكبد.

لابد من تمييز المرض عن أمراض اخرى مشابهه لالتهاب الكبد ذو الاجسام الاحتوائية و التي تعطي  بعض الاعراض القريبة او المماثلة و منها مثلا الجمبورو و متلازمة الكبد الدهني.

التشخيص:

من الممكن بناء التشخيص المبدئي بالاعتماد على تاريخ الحالة المرضية و الاعراض الظاهرية و الاعراض التشريحية المميزة للمرض. و تأكيد التشخيص يتم من خلال تأكيد الاجسام الاحتوائية في نسيج الكبد و الاختبارات المصلية وعزل الفيرس أو اختبارات البيولوجيا الجزيئية (PCR) لتحديد التسلسل النيوكليوتيدي.

يجب تمييز المرض عن :

  • فقر الدم المعدي.
  • التسمم بمركبات السلفا.
  • مرض الجمبورو.
  • متلازمة الكبد الدهني النزفية.
  • التهاب الكبد المزمن.
  • نقص فيتامين  (B12)
  • الاصابة بالسموم الفطرية.

المعالجة:

لا يوجد معالجة فيروسية و لكن من الممكن: 

  • تعديل الخلطة العلفية تحت اشراف الطبيب المختص.
  • يستخدم فيتامين ك و خصوصا في حال ترافقت الاصابة مع نزف دموي.
  • العمل على تخفيف الإجهاد و تجنب الاصابة الجرثومية الثانوية.
  • استخدام منشطات الكبد و الكلى يعتبر معالجة جيدة للتخفيف من الاثار الضارة على الكبد و الكلى .
  • العمل على تحسين التهوية و ظروف التربية بشكل عام.
  • ضمان خلو الاعلاف من نسب عالية من السموم الفطرية يعتبر معالجة داعمة.
  • يتم اللجوء لمعالجة الاصابات الجرثومية الثانوية مع الأخذ يعين الاعتبار حالة الكبد و الكلى مما قد ينعكس سلبا على القطيع برفع نسب النفوق.

الوقاية: من خلال ادراج المرض ضمن جدول تحصين الأمهات و الفروج حيث تتوفر لقاحات يتم استعمالها في المناطق الموبوءة بالمرض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.