كرات الكرش عند الاغنام

409

تعتبر الأغنام من المجترات الصغيرة ذات القدرة على الاجترار (Cudding) وهو استرجاع ما تم بلعه وطحنه من جديد لتتم دحرجته في الفم عبر المريء لصنع كرات منه تكتسب قوامها الكروي في الشبيكة (Reticulum) والكرش (Rumen) ولأن الأغنام أشد الحيوانات حاجة للملح، وتعتبر من الحيوانات التي لها حاسة ذوق كبيرة حيث تميز أعشاب المرعي حسب حموضتها ومرارتها وملوحتها وحلاوتها، وتحتاج ذلك الملح بهذه الشراهة لصنع الغطاء الجسمي (كالصوف والشعر)، فهي إن لم تزود بكمية معقولة وكافية من الأملاح على اختلاف انواعها قد تنحرف بشهيتها نحو التقاط مصادر غير صحية للحصول على الملح، كالصوف وأكياس البلاستيك. وأسوأ شيء قد تفعله هو أن تلجأ إلى قضم الصخور مما يسيء القواطع وتأكلها. وقد تصبح عندها هذه الأعمار عادة سيئة تلازمها.

وتعتبر كرات الكرش أجساماً غريبة (Foregin bodies) ومشكلة يجب حلها.

وتنقسم الكرات الغريبة الموجودة في الكرش إلى أربعة أقسام :

  • كرات الصوف أو كرات الشعر ومصدرها الحيوانات نفسها من بعضها بعض. وتظهر هذه المشكلة في الشتاء (فصل البرد) حيث تنحشر الحيوانات مع بعضها وتبحث عن مصدر قريب للدفء والملح والبروتين، وهو الصوف او الشعر.
  • كرات ذات مصدر نباتي والسبب وجود بعض الأعشاب التي تحتوي على ألياف نباتية جافة ومتماسكة غير قابلة للهضم يتم وضعها فوق بعضها بشكل دائري حتى تشكل عجينة بيضوية. وتظهر هذه المشكلة بالتحديد في فترة الرعي (الربيع والصيف).
  • كرات أو وجدايل البلاستيك الذي يلوث البيئة، سواء كانت نفايات أو مواد متطايرة في الجو تجدها في فم نعجة أو خروف، وترافق هذه المشكلة فترة رعية الحيوان (الربيع والصيف).
  • كرات مختلطة (من الانواع السابقة).

ومشكلة التقاط المواد الغريبة بالكميات القليلة التي في البداية لا تسبب أي مشكلة (لا تشكل كرات) وقد تخرج عبر القناة المعوية في البراز. ولكن الكميات المتعاقبة والكبيرة تتجمع لتشكل مادة الصلصال لصنع كرات الكرش بفضل انقباضات الشبيكة والكرش ذات التلافيف (Omasum)  والمنفحة (Abomasum) والسبب هو :

  • نقص غذائي في الغالب سواء بالملح أو الكوبالت أو الفوسفور.
  • نقص العليقة المالئة التي تحتوي على ألياف قابلة للهضم ومفيدة تجلب المناعة بعد هضمها. وتواجد مواد غريبة في المرعى قد تلتهمها الأغنام.
  • انخفاض مستوى البروتين في العليقة ونقص الرعي في مواسم الجفاف، وغالباً ما تظهر المشكلة عند الأغنام الكبيرة، وتحتاج الكرة حتى تتكون إلى 3-4 أسابيع وقد تحتاج إلى شهور لتكبر او تتصلب وتصبح قاسية.

وتفقد الحيوانات شهيتها للأكل وتشعر بالشبع الجزئي الدائم حيث تحتل الكرات حيزاً من الوجود في التجاويف المعدية، وبالتالي يقل الوارد المطلوب لسد احتياجات الجسم فينخفض الوزن وقد تصبح الحالة المزمنة، مما يقلل الانتاج والنشاط مع أن الاعراض كلها طبيعية، من حرارة وتنفس ونبض ، حتى تنتهي بالنفوق بسبب المضاعفات.

المضاعفات:

  • حالة من تلبك الكرش وعسر الهضم (indigestion) والأخيرة تترافق مع علف الحبوب والمركزات ونقص العليقة الخضراء أو المالئة (التبن أو القش).
  • وقد يحدث نفاخ أثناء الرعي على المراعي الخضراء الغضة الغنية بالماء كالبرسيم.
  • انسداد الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر) وعلامات الانسداد الظاهرية هي الإمساك او غياب البراز (البعر) ووجود الدم أو المخاط.

وعند تشريح الحيوانات النافقة، يتم استخراج كرات الصوف من الكرش وقد نجد الكرات النباتية في المنفحة وبعض الكرات أو جدايل الكرات النباتية في المنفحة وبعض  الكرات أو جدايل البلاستيك منحشرة في الشبكية (reticulum) أو في الاثني عشر وتسد مجرى القناة المعوية. قد يصل عدد الكرات إلى 30 وحتى 40 من الكرات الصغيرة، بعضها صلب مصقول وبعضها الآخر طري قد تصل طراوته إلى حد لا تميزه عن العلف أثناء جس الحيوان.

والحل الأفضل لهذه المشكلة هو الوقاية لأنها مجدية أكثر من العلاج ويكون ذلك بالمحافظة على:

  • تزويد الأغنام بالعليقة المالئة، سواء كانت خضراء من المرعى أو يابسة مثل بالات القش والتبن ، بنسبة 2/1 مع العلف المركز.
  • تزويد الأغنام بخلطات علفية تحتوي على نسب متوازنة من الأملاح. كما يجب تزويدها بأحجام ملح كافية لتغطية كامل احتياجات القطيع.
  • يجب عدم رعي الاغنام في الصباح المبكر على الأعشاب الرطبة ذات الندى لأن ذلك يسبب نفاخاً ونقصاً في المغنيزيوم (Grass Tetany) وبالتالي يؤدي إلى نفوق مفاجئ أو تعقيد مشكلة الكرات.
  • تفيد الانزيمات التي تستخدم كإضافات علفية والزيوت والمسهلات (Laxatives) فقط في الحالات المبكرة جداً، وفي معظم الحالات يتم اللجوء إلى الجراحة (بعد التأكد من التشخيص) وذلك في الجهة اليسرى لفتح الكرش وإخراج جميع الكرات أو البلاستيك.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.