اسباب عدم التحويل في أغنام و عجول التسمين

1٬601

الكثير من المهتمين في تربية و تسمين الأغنام و العجول يتعرض لمشكلة انعدام او ضعف التحويل العلفي و هنا لابد من ان نميز بين نوعين من المربين :

  • الخبير في التربية و الانتاج و سبق له الحصول على نتائج تسمين مثالية: و في مثل هذه الحالة يتم التركيز على الحيوان
  • المربي المبتدئ و الذي يجهل اسس التسمين: و هنا لابد من الاهتمام بجميع تفاصيل التربية (العلف – الحيوان – بيئة و طريقة التربية و التسمين).

ان ضعف التحويل العلفي يسبب خسائر اقتصادية كبيرة حيث ان الخراف او العجول تأخذ حصتها كاملة من العلف و لكن لا تعطي المقابل من اللحم.

من الممكن ان تكون مشكلة انعدام التحويل العلفي فردية و تشاهد في احد الخراف او العجول و من الممكن ان تكون مشكلة عامة تشمل كامل الحيوانات المربوطة من اجل التسمين و هنالك اختلاف كبير بين الحالتين.

عند ملاحظة انعدام التحويل العلفي في احد الخراف او العجول بينما تقدم بقية الحيوانات المربوطة نسبة تحويل علفي جيدة مع العلم ان الخلطة العلفية هي نفسها فهذا مؤشر على مشكلة فردية يعاني منها هذا الخروف او العجل و لابد من معرفتها و تلافيها و اذا استحال الوصول الى معرفة السبب و تلافيه فمن الافضل تنسيق هذا الحيوان.

بعض الخراف او العجول تكون عاجزة على التحويل العلفي المثالي و ذلك لأسباب عديدة منها الوراثية و منها تعرض مثل هذه الحيوانات لبعض الامراض خلال مراحل الرضاعة (الاسهال الشديد او المزمن) التي تجعلها أقل كفاءة في اكتساب اللحم.

و لكن في بعض الاحيان قد تشاهد مشكلة في كامل المربط (جميع الخراف او العجول المعدة للتسمين) حيث يلاحظ عدم وجود تحويل علفي مرضي و هنا لابد التفكير بطريقة مختلفة لان الاسباب هنا عديدة و لا تتعلق بالصفات الخاصة بالعجول او الخراف .

من اهم الاسباب التي تقود الى ضعف التحويل العلفي هو تركيبة العلف المقدمة و غناها او احتواءها على الكميات المطلوبة من الطاقة و البروتين.

كما ان محتويات العلف من العناصر الغذائية الاخرى (فيتامينات – معادن – احماض امينية) تلعب دور كبير في عملية التسمين : حيث تدخل المعادن و الفيتامينات في عمليات حيوية اساسية داخل الجسم و نقصها يحول دون اتمام هذه العلميات بالشكل الامثل و بالتالي عدم الحصول على الاوزان المتوقعة في عملية التسمين.

ويمكن بشكل مختصر ايجاز انعدام التحويل اعلفي فيما يلي:

  • تقديم خلطات علفية غير متوازنة و لا تحوي نسب الطاقة و البروتين المطلوبة: مثل هذه الخلطات لن تعطي تحويل علفي مثالي و لن تعطي اوزان في نهاية دورة التسمين.
  • تقديم اعلاف فقيرة بالعناصر المعدنية و الفيتامينات و الاحماض الامينية: و من المعروف ان هذه العناصر هي البينة الاساسية في العمليات الحيوية في جسم الحيوان.
  • عدم اتباع برنامج جيد لمعالجة الطفيليات الخارجية و الداخلية : مما يسبب انتشار الاصابة بالطفيليات و الديدان و التي تشكل أكبر العوائق للوصول الى الاوزان المطلوبة في عملية التسمين. ان اصابة الحيوان بالديدان يحرمه من أغلب المواد الغذائية الاساسية و يسبب بالإضافة الى ذلك حالة عدم ارتياح تقود الى ضعف و هزال بدلا من اكتساب اللحم و ربما تؤدي في الحالات الشديدة للنفوق. هذه بالإضافة الى تخريب الانسجة التي تتطفل عليها هذه الطفيليات حيث تسبب الطفيليات المعوية تخرب في البطانة المعوية كما تسبب الطفيليات الكبدية تخرب في النسيج الكبدي و قنوات خلال مراحل الهجرة و التطفل و العديد من الطفيليات تسبب تخرب في انسجة اخرى كما في حال نغف الانف و نغف الجلد خلال هجرتها.
  • عد الاهتمام بنظافة الحظائر و تراكم الرطوبة و قلة التهوية في الحظائر مما يقود الى انتشار العديد من الامراض غير المرئية مثل التهاب و تعفن الأظلاف مثلا او تقرحات جلدية و غير ذلك من مشاكل الرطوبة و سوء التهوية.
  • عدم تحصين الخراف و العجول باللقاحات المطلوبة قبل بدء عملية التسمين او خلالها.
  • سوء اختيار الخراف او العجول : فعملية التسمين تتطلب اختيار افضل الحيوانات من حيث القابلية لاكتساب اللحم فيتم اختيار الحيوانات القوية و التي تتميز ببنية جسمية و هيكلية كبيرة يمكنها اكتناز اللحم و غير مريضة خلال مراحل حياتها الاولى.

المعالجة في مثل هذه الحالات ترتكز على معرفة المسبب و تلافيه و منها:

  • اختيار حيوانات جيدة و لديها قابلية لاكتساب اللحم و هنا يجب ان تكون ذات بنية عظمية هيكلية جيدة و تتميز بالحيوية و النشاط مما يشير الى تغذيتها بشكل جيد خلال فترة الرضاعة و خلوها من الامراض المنقولة من الامهات.
  • تطبيق خلطات علفية متوازنة و تتناسب مع عمر الحيوانات و اوزانها.
  • اضافة الفيتامينات و المعدن الى الخلطات العلفية و مياه الشرب بشكل دائم.
  • تطبيق برنامج جيد لمعالجة الطفيليات الداخلية و الديدان بجميع انوعها الرئوية و المعوية و الكبدية … الخ.
  • تطبيق برنامج لمكافحة الطفيليات الخارجية.
  • التأكد من اعطاء جميع اللقاحات المطلوبة للخراف و العجول.
  • الاهتمام بنظافة الحيوانات و نظافة الحظيرة و حسن التهوية و التخلص من الرطوبة في الحظيرة.
  • الاهتمام بصحة الخراف و العجول المربوطة للتسمين و المبادرة الى عزل الحيوانات التي تبدو عليها اي علامات مرضية و معالجتها بعد استشارة الطبيب المختص.

الدكتور محمد المسالمه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.